العيني
70
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
السعيد ، والوزير بهاء الدين بن حنا ، وجمهور الجيش ، ودخل دمشق يوم الخميس ثامن رجب 563 في أبهةٍ عظيمة وابنه الملك السعيد قدامه ، وكان يوماً مشهوداً ، وفي طريقه شن الإغارة على طرابلس ، واتصلت غارته بصافيتا ، وجرد فرقه من العسكر صحبة الأمير سيف الدين قلاون الألفى ، والأمير فخر الدين بيليك الخزندار الظاهري ، وسير صحبتهما الملك السعيد ولده ، فأغاروا على ناحية المرقب ، فعند عود السلطان من الغارة على طرابلس عاد الملك السعيد ومن معه من الغارة على جهة المرقب ، وتوافوا ونزلوا على حصن الأكراد في تاسع شهر شعبان من هذه السنة ذكر فتح حصن الأكراد : ونزل السلطان عليه في تاسع الشهر المذكور ، وجد في حصاره وقتاله ، فلما كان العشرون منه أخذت أرباضه ، وزحفت العساكر ، فطلبوا القلعة وتسلموها ، وطلع الفرنج إلى القلة ، ثم طلبوا الأمان ، فأجابهم إليه ، فخرجوا وجهزوا إلى بلادهم في الرابع العشرين منه ، وتسلم السلطان الحصن ، وكتب إلى مقدم الإسبتار صاحب الحصن كتابا نسخته :